مكي بن حموش

6640

الهداية إلى بلوغ النهاية

هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [ 18 ] يدل على صحة قول مجاهد والسدي . وقوله : إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ، أي : إن الإنسان لجحود لنعم ربه ، يتبين « 1 » كفرانه للنعم لمن تأمله بفكر « 2 » قلبه ، وتدبر « 3 » حاله . وهو هنا « 4 » الكافر . ( ثم قال تعالى : أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ ، إلى قوله : عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [ 15 - 24 ] ، معناه : لم يتخذ ذلك فأنتم أيها المشركون مبطلون في قولكم ( تعالى عن ذلك علوا « 5 » ) كبيرا . وهذا لفظ استفهام معناه التوبيخ ، أي : كيف يتخذ « 6 » البنات على قولكم وأنتم ( لا ترضونهن ) « 7 » لأنفسكم ( أفأصفاكم واختصكم « 8 » ) بالبنين . ثم قال تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا أي : وإذا بشر أحد هؤلاء الجاعلين للّه سبحانه من عباده جزءا بما وصف ربه به من اتخاذ البنات سبحانه وتعالى صار وجهه مسودا وهو كظيم ، أي حابس « 9 » لغمه « 10 » وحزنه وكربه .

--> ( 1 ) ( ت ) : " فتبين " . ( 2 ) ( ح ) : " بكفر " وهو تحريف . ( 3 ) ( ت ) " ويدبر " . ( 4 ) ( ت ) : " هاهنا " . ( 5 ) في طرة ( ت ) . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ت ) : " لا ترضونهم و ( ح ) : " لا ترضوهن " . ( 8 ) ( ح ) : " أفأصغاكم ربكم وخصكم . ( 9 ) ( ح ) : " كابس " . ( 10 ) ( ح ) : " لنعمه " .